السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
457
فقه الحدود والتعزيرات
ففي هذه الحالة يصير الشخص مرتدّاً ، ويجب أن يعامل معه معاملة المرتدّين ، كما قد ذهب إلى ارتداده جمع من الأعاظم كالشهيد الثاني ، والمحقّق الأردبيليّ ، والمحقّق الخوانساريّ رحمهم الله . « 1 » وسنبحث إن شاء اللَّه أيضاً عن مسألة الشاكّ في أوائل مبحث الارتداد عند البحث عن موجبات الرجوع عن الإسلام . وأمّا وجوب قتله على كلّ حال وأنّه مباح الدم لكلّ سامع ، فغير مقبول ، إذ لم يكن هناك نصّ معتبر يدلّ على ذلك ، ولا إجماع كاشف عن رأي المعصوم عليهم السلام ، كيف ولم يتعرّض للمسألة جمع من الفحول ، كالصدوق ، والمفيد ، وعلم الهدى ، وسلّار ، وأبي الصلاح الحلبيّ ، وابن زهرة رحمهم الله . فالمسألة من موارد الردّة ، ولا يكون حكم الشاكّ كحكم سابّ المعصومين عليهم السلام . ثمّ إنّه يمكن أن يلحق بذلك من أظهر الشكّ في أحد من الأئمّة عليهم السلام وكان على ظاهر التشيّع ، فتأمّل . وسيأتي تتمّة الكلام فيه في مباحث الارتداد .
--> ( 1 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 453 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 174 و 175 - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 113 .